الأمين عام للمجلس الوطني
السيد مبارك بن ناصر آل خليفة : غايتنا أن نهيئ المواطن
والمقيم لاستقبال عام 2010 الذي ستكون فيه قطر عاصمة الثقافة
سعادة الأمين العام، ماهو الرهان الذي
تضعونه نصب أعينكم لتحقيقه من خلال مهرجان الدوحة الثقافي
لهذه السنة؟
رهاننا الأول هو جمهورنا ومتابعينا الذين
نتمنى أن يكونوا في ازدياد دائم، فإذا كان الجمهور يحضر
ويتابع فهذا دليل على اهتمامه بالمهرجان، وأهم شيء بالنسبة
لنا أن يتفرج المواطن على الندوات والأمسيات وغيرها، لأن
كل هذه الفعاليات التي سهرنا عليها، كان هدفنا من خلالها
إرضاء الجمهور، ثانيا نحن نحاول أن نجعل الثقافة في دولة
قطر مسايرة للنهضة الكبيرة التي يقودها صاحب السمو أمير
البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي عهده
الأمين والتي أصبحت يشار إليا بالبنان في جميع المجالات،
سواء السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الرياضية
وغيرها، فقد أصبحت قطر الآن رائدة في مجال المؤتمرات
والندوات وتستضيف كبريات الأحداث الرياضية والعالمية، ونحن
من خلال موقعنا هذا نهيئ المواطن والمقيم لاستقبال عام
2010 الذي ستكون فيه قطر عاصمة للثقافة إن شاء الله، نحن
نريد أن يكون المواطنون والمقيمون شركاء لنا في أي عمل
وشركاء في إعطاء الرأي وبناء ثقافة بلدهم، فنحن نريد أن
نصل جنب إلى جنب مع المواطنين إلى المقام الرفيع للثقافة،
وهذا هدف من الأهداف التي نخطط لها، وإذا توفقنا في هذا
الغرض فهذا فضل من الله سبحانه وإذا قصرنا نرجو المعذرة،
فمهما اجتهد الإنسان، لابد أن تتخلل أعماله بعض النواقص
الني نتمنى أن تكون قليلة في أعين جمهورنا.
سعادة الأمين العامن نلاحظ أن مهرجان
الدوحة الثقافي يتخذ حيزا مهما من ضمن أنشطة المجلس
الأخرى، فأين يمكنكم تصنيف مكانته ضمن الأنشطة الأخرى؟
الأكيد أن مهرجان الدوحة الثقافي يعتبر من
أهم أنشطة المجلس هو مع معرض الكتاب، بيد أن أنشطة المجلس
مستمرة، سواء الخارجية مثل أنشطتنا في باريس ومشاركتنا في
الجزائر من خلال الأسبوع الثقافي وشاركنا في دولة الإمارات
في الشارقة وفي المغرب وشاركنا أيضا في جميع معارض الكتاب
وفي معارض الفنون التشكيلية ، وداخليا بدأ المقهى الثقافي
مثلا فعالياته قبل شهر في مقره الجديد بحديقة البدع، نحن
نريد أن لا تتجه الأنظار إلى المهرجان بحد ذاته كفعالية
موسمية، بل نريد أن يكون هناك استمرار في النشاط الثقافي
وأن تكون قطر منارة ثقافية، لذا هناك فعاليات مستمرة مثل
معرض الكتاب وندوات شعرية وأمسيات ومسرح وفنون تشكيلية
ونطمح أن تكون كلها مستمرة طوال السنة، ونحن نركز في فترة
معينة، كما هو الحال في هذا المهرجان على معالم البلد
وعلى الأنشطة الثقافية المتنوعة لمدة أسبوع، والشيء ذاته
في معرض الكتاب الذي نحاول أن نحضر من خلاله كبرى دور
النشر ونصاحبه بأنشطة ثقافية، غير أن هذا ليس هدفنا
الأساسي، فغايتنا أن يجد الزائر لدولة قطر أنشطة ثقافية
متنوعة في جميع المجالات، ونستطيع القول إن للمهرجان
الثقافي مكانة خاصة لدى المجلس لأنه يستقطب ضيوفا
وإعلاميين من خارج قطر، لاسيما أنه يهتم بجميع الجوانب
سواء بأنشطة الطفل الذي خصصنا له برنامج سينما ومسرح غني
هذه السنة، وأقمنا عرض أزياء صينية وبالنسبة للفلكلور
العالمي فقد أحضرنا فرق من إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية
وفرق أخرى محلية تبرز نشاطاتها في القرية التراثية من خلال
سوق واقف والخور والوكرة، والجميل في هذه الأنشطة أن
الزائر يتعرف من خلالها على مختلف الفعاليات وعلى الشعب
القطري ومعالم قطر، وهمنا الأكبر هو إبراز ثقافتنا
وحضارتنا للزائر، لكن المهرجان لن يثنينا عن بقية الأنشطة
الأخرى وستشهد قطر مهرجانات مستمرة طوال العام بإذن الله.
سعادة الأمين العام، ما مدى دعم المجلس
للفنانين والكتاب القطريين خارج إطار المهرجان ؟
نحن مستمرون في دعم الفنانين والكتاب،
وهناك الآن مجموعة من الفنانين طلبنا لهم تفرغ، حتى
يستطيعوا التركيز عى أعمالهم وإبداعاتهم وأقمنا لجنة خاصة
بالدراسات والبحوث تطبع الكتب المنتقاة للكتاب القطريين
وكذلك المقيمين في قطر، عندنا مركز للترجمة يترجم الكتب
المهمة التي تثري الحركة الثقافية في قطر، وهناك مشاركة
مهمة في الأسابيع الثقافية لكافة فئات الفنانين، حيث نهتم
بالشاعر والمسرحي والفنان التشكيلي والحرفي وكل أبناء
وبنات قطر ليشاركوا معنا، وأخص بالذكر دار الإنماء
الاجتماعي التي تشارك معنا في هذا المجال الثقافي، ونذكر
على سبيل المثال بطولة ألمانيا للتنس التي نشارك فيها كل
سنة، ووزارة العمل التي لها نشاط قريبا في الشارقة وسنكون
معها في هذا النشاط، فنحن إذن ندعم كل فئات المجتمع وإن
كان هذا يكلفنا جهدا كبيرا، ونحن لانخص فئة دون أخرى، بل
نحس أننا مسؤولون عن كل الفئات ومستعدين للتنسيق مع جميع
الجهات والهيئات الموجودة في قطر لما يخدم ويسعى إلى الرقي
بالثقافة.
سبق أن ذكرتم أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة
سيكون لها نصيب في فعاليات هذه السنة كما هو الشأن في
العام المنصرم، فإلى أي مدى يحضر الجانب الخيري في
المهرجان؟
ان شاء الله سيكون الجانب الخيري دائما
حاضر في المهرجان، واعتقادي أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة
يستحقون ما أكثر من هذا الدعم، وأتمنى أن نضع لهم حيزا
خاصا في معرض الكتاب القادم، بحيث يكون الكتاب في
متناولهم، ونحاول دعمهم إذا كان عندهم أي نوع من أنواع
الأنشطة، وبالنسبة لكبار السن سنحاول إحضار بعض الفرق لكي
تغني لهم وتنشر حولهم الفرح والسعادة، ولدينا اتصال دائم
بسعادة اشيخة حصة بنت خليفة وهي من المشرفين على هذا
الجانب ونحن على أتم استعداد لتكثيف مساعداتنا وأن يكون
لهم حضور في كل فعاليات المجلس.
سعادة الأمين العام كلمة أخيرة ونحن في قلب
المهرجان.
نتمنى أن ينال الجهد الذي قمنا به خلال هذا
المهرجان رضا المواطن والمقيم على أرض قطر، وأن لايلوموننا
إذ كان هناك أي تقصير، لأننا نعمل ولكل مجتهد نصيب.