"أمير الشعراء" تغنى في قطر وأميرها
 أمسية شعرية لـ عبد الكريم معتوق في المقهى الثقافي
أقيمت مساء الخميس 6/3 أمسية شعرية للشاعر الإماراتي عبد الكريم معتوق، حضرها جمهور كبير من المثقفين والإعلاميين وعشاق الشعر، وذلك في المقهى الثقافي بشيراتون الدوحة.
 

أقيمت مساء الخميس 6/3 أمسية شعرية للشاعر الإماراتي عبد الكريم معتوق، حضرها جمهور كبير من المثقفين والإعلاميين وعشاق الشعر، وذلك في المقهى الثقافي بشيراتون الدوحة.
في بداية الأمسية رحب الدكتور ربيعة الكواري بالحضور وقال "في دوحة الفنون الجميلة يزدهي الشعر وتطرب النفوس بالتميز والتفرد.. في حضرة الشعراء.. فكيف بأمير الشعراء.. لقد كان الشعر موسيقى النفس وترف الحياة.. عشق العربي وكينونة ذاته.. يلتمسه في جمال الطبيعة وفي الكائنات الحية.. ينتقي له أعذب السجايا بحسه المرهف وقوة خياله.. فعينه أحدّ من قلبه".
ثم ألقى الشاعر عدداً من القصائد استهلها بقصيدة تحت عنوان "أمير الرأي" قال فيها:


لو يعلم الناس ما أضفى لها حمد
من عزة النفس لامتدت به السير

لم يعرف الخوف لا تثنيه راجفة
مذ قال للخوف أقبل أيها الخطر

والله والله مذ أبصرته شخصت
عيناي فيه بدمعٍ راح ينهمر

"عود على بدء" كانت قصيدته الثانية، أتبعها بـ"هيفاء"، واختتم قصائده بـ "المشهور".

 والشاعر عبد الكريم معتوق حاصل على لقب "أمير الشعراء" في المسابقة التي أقامتها هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث عام 2007م وبثتها قناة أبو ظبي، وهو من مواليد حقبة الستينيات، حاصل على الليسانس في الآداب تخصص لغة عربية، يتقلد منصب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبو ظبي، له عدة دواوين هي: مناهل، طوقتني، طفولة، هذا أنا، أعصاب السكّر. وله رواية بعنوان "حدثَ في اسطنبول".
 

وهذه قصيدة "أمير الرأي" التي ألقاها في أمسيته:

 

يا هند إن القوافي منك تعتذر
لا فكر لا حرف ينبيني ولا الصور

قالت من الشعر ما يرضيك أوله
قل بالعيون التي في طرفها حور

يا هند هذا مقام بات يرهبه
من رام بالطول فيمن ثوبه القصر

هيأت للشعر أعصاباً فغادرها
وآب في الصمت مزروع به الحذر

مما أخاف؟ سؤال منكِ يحرجني
ألستِ من قال إن الشعر يأتمر

ألستِ من قال إن القول يحجبه
كبر المعاني بقوم حين تختصر

ها إنني اليوم مجذوب إلى سفر
فاستودعي الله من أفضى به سفر

يا بارك الله أرضاً حين تلمسها
عين تباهت وقالت إنها قطرُ

جذلى بها الروح عاليها كأسفلها
فيها من الخير أقمار هم البشر

لا بدد الله في يوم مروءتها
مدت إلى العرب ما وفت به النذر

لو يعلم الناس ما أضفى لها حمد
من عزة النفس لامتدت به السير

شهم كريم أخو ودٍّ بنازلة
حياه لبنان منصور ومنتصر

لم يعرف الخوف لا تثنيه راجفة
مذ قال للخوف أقبل أيها الخطر

والله والله مذ أبصرته شخصت
عيناي فيه بدمعٍ راح ينهمر

هذا هو القلب هذا ما نؤمله
فيما يؤمل مرجو ومقتدر

أيقنت من حمدٍ ما كنت أجهله
أن المحبة في ليل الأسى قمر

وأنما العرب إخوان وإن عصفت
ريح وجفت سيأتي بعدها المطر

وأنما العفو والإحسان مغنمة
فاغنم بعفوٍ تنلْ ما كنت تنتظر

وأنما الدين دين الله أنزله
كي تسعد الناس في الدنيا ويبتكروا

وأن شعباً صغيراً في مساحته
يقوى على الفعل ما قامت به الغير

كأنما الله لبانا وأرسله
للشعب خيراً إذا ما شعبه شكروا

كي تفهم الأرض أن الخير منتصر
في كل ركن وإن الشر مندحر

والمجد لباه واستغنى بصحبته
فيما سواه تمنت مجده الحفر

يا سيد الحب إن الرأي منقسم
ما بين حق ومن للحق قد نكروا

أعليت للرأي صوتاً بات يسمعه
الأفق والبحر والإحساس والشجر

والغيم والظل والأشباه قاطبة
والصمت والهمس والإبداع والحجر

في أرضك الشعر مجبول بطينتها
حتى ثراك سعت في إثره الجزر

والدوحة الآن تاريخ وأفئدة
من المروءة سباق بها الظفر

والدوحة الآن عنوان ودالية
من خمرة الشعر بعض الشعر يعتصر

والدوحة الآن أنغام وأغنية
ما سلطن الليل لكن سلطن السمر

والدوحة الآن لو زرياب أدركها
لاختار لحناً سما في عزفه الوتر

أبا تميم وإني لا أنازله
ففيه للشعر ما يقعي له الكبر

قد جئته اليوم من أرض تباركها
أنفاس زايد والأنفاس تدَّخر

إن الإمارات أهدتنا فصاحتها
وعلمتنا علوماً دونها الدرر

وقالت الجار ثم الجار واكتملت
مراتب الجار أقدار هي القدر


 

 

 

المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث - حقوق الطبع محفوظة © 2004

dohafestival.net Copyright © 2008 . All rights reserved
 
الرئاسة | الامانة | العلاقات العامة  
National council for culture arts and heritage
P.o. Box.  23700 Doha Qatar
 

Draidia Design