مسرحية بيتك يا ستي رسالة لكل الأطفال لنبذ الجدران والاهتمام بالبيئة
اعتاد المجلس الوطني للثقافة والفنون أن يخصص للطفل حيزا مهما
ضمن أنشطة مهرجان الدوحة الثقافي، وذلك إيمانا منه بأن المجتمع
الناجح المتقدم، لايتطور إلا بتربية الجيل الناشئ تربية سليمة
تقوم على أساس الوعي والاحترام وانفتاحه على العالم من خلال
مختلف قنوات التواصل ومن أهمها المسرح.
ومن هذا المنطلق احتضن مسرح سينما الخليج يوم الأربعاء 6 مارس
على الساعة 6 مساء مسرحية أطفال بعنوان "بيتك يا ستي"، حضرها
براعم قطر من المواطنين والمقيمين، وقد كانت البداية بأغنية
لفيروز بعنوان بيتك يا ستي، حيث انطلقت المسرحية مركزة على
الطفلة سلمى كشخص محوري في هذا العمل، وتقوم أحداث المسرحية في
عام 2046 حيث اختقت الأشجار والزرع والعصافير، وظهرت مكانه
أبنية رمادية خلف جدار عال من الإسمنت يفصل الناس عن بعضهم
البعض ويبعدهم عن ماضيهم وتراثهم، وتسأل سلمى أمها عن جدوى
وجود هذا الحائط وعما يوجد خلفه، فتجيب أمها أن الحائط يفصل
سلمى عن جدتها وتحكي لابنتها عن طفولتها، حيث كانت تنتشر
الأشجار والزهور التي اختفت ببناء الجدار، فتحاول سلمى اختراقه
وترسم عليه بيتا وشجرة وعصفور، وبواسطة عصا سحرية تستطيع سلمى
أن تخترقه وتلتقي بجدتها وتستطيع أن تتذوق طعم الخضروات
والفواكه بدل الفيتامينات التي تأكلها كل يوم، وتكتشف عالما
جميلا مليئا بالأفراح.
إن الهدف من مسرحية بيتك يا ستي هي تفتيح عقول الأطفال على
الأخطار التي تهدد البيئة الناجمة عن اختفاء الأشجار والنباتات،
كما تحثهم على الأكل الصحي المفيد للجسم عبر أكل الخضروات
والفواكه الطازجة، وتجعلهم يدركون أن الجدران تفصل بين البشر
وتبعدهم عن بعض، في إشارة إلى البعدين الزماني والمكاني للجدار.
وقد استطاعت المسرحية على الرغم من نطقها باللهجة اللبنانية أن
تبسط هذه المفاهيم للأطفال، وكان فريق العمل مكون من أربع
ممثلين هم كاترين دكروب ووعد شبل وماريليز عاد وفؤاد يمين ومن
إخراج كريم دكروب.