لاتزال الدوحة تعيش عرسا فنيا ثقافيا هذه الأيام، حيث تتزين
شوارعها بمختلف ألوان الإضاءات، وتنتشر ملصقات المهرجان
الإعلانية في كل مكان، وقد حظي المهرجان كالعادة باهتمام بالغ
من طرف المواطنين والمقيمين الذين لايفوتون أي فعاليات من
الفعاليات المهرجان.
ومن ضمن هذه الأنشطة، احتضن مسرح قطر الوطني يوم الثلاثاء 4
مارس على الساعة الثامنة والنصف مساء أمسية قطرية عراقية امتزج
فيها الفن القطري بأنغام ومواويل عراقية تحمل نفحات بلاد
الرافدين، وحضرها مدير المهرجان السيد فالح العجلان الهاجري.
وقد بدأت الأمسية بمشاركة كل من المطربين العراقيين فاضل
وفوزية عبد الله، وأديا أغاني ومواويل مثل"فوق النخل" و"عالعين
موليتي" ومقطوعات أخرى تتغنى بالعراق، حيث تمايل عليها الجمهور
، خاصة الجمهور العراقي الذي أيقظت فيه الشجن والحنين إلى دجلة
والفرات.
بعد ذلك استهل المطرب عيسى الكبيسي أمسية الطرب القطرية وغنى
أغاني متنوعة وختم وصلته بأغنية وطنية عن قطر أهداها لكل من
يقيم على أرض هذه الإمارة الطيبة، أما المطرب فهد الكبيسي
فأمتع الجمهور بصوته الشجي وغنى أغنية عن الرسول محمد صلى الله
عليه وسلم بمناسبة تجرؤ الدنمارك على الاستهزاء من نبينا
الكريم عليه السلام وعنوان الأغنية هو "أدم الصلاة على النبي
محمد"، كما أطرب الجمهور بأدائه أغنية لم تصاحبها أي من الآلات
الموسيقية باستثناء آلة العود وهي بعنوان "كفى يا طير" وهي من
كلمات وألحان الشاعر فالح العجلان الهاجري، إضافة إلى أغاني
أخرى.
وكان للمطربين القطريين غانم شاهين ومنصور المهندي نصيب وافر
من تفاعل الجمهور، فاستطاعا بفضل الصوت الشجي لكل منهما أن
يبعثا الدفء والحيوية في مدرجات المسرح، وجاءت مشاركة المطربة
المغربية أسماء المنور لتثري هذه السهرة الطربية، إذ ان أسماء
مشهورة بحنجرتها الدافئة وصوتها العميق فأضفت نكهة مغربية
خليجية على الأمسية، لاسيما أنها من المطربات اللواتي يحببن
الدوحة، ذلك أن قطر لها فضل كبير عليها، فقد استطاعت أسماء
المنور أن تغني دويتو مع كاظم الساهر في مهرجان الأغنية، وكانت
إحدى المشاركات في مهرجان الأغنية للسنة الماضية والذي كرم
الأغنية المغربية.