استمرار فعاليات القرية التراثية وإقبال الجماهير عليها
لاتزال الفعاليات مستمرة في القرية التراثية التي انطلقت منذ
ثان أيام المهرجان، وتلقى هذه القرية إقبالا جماهيريا لما
تحمله من نفحات التراث وعبق التاريخ، فما أن يطأ الزائر أرض
القرية حتى يشتم رائحة الماضي بما يحمل في طياته من أصالة
وعراقة الشعب القطري.
والجميل في القرية التراثية التي يحرص المجلس الوطني للثقافة
والفنون أشد الحرص على أن تتواجد كل سنة ضمن فعاليات المهرجان،
أنها صورة مصغرة عن الحياة القطرية قبل عهد ما بعد اكتشاف
النفط، لأن زائرها يشاهد في جنباتها من كل فن طرف، فالحرفيون
وأصحاب الصناعات اليدوية يشتغلون بكل همة ونشاط ولايترددون
لحظة في شرح طبيعة عملهم للزائرين والترحيب بهم، ومن هؤلاء
الحرفيين الحداد والنداف وخياط البشوت وصائغ الذهب وصانع
السلال وصانع القراقير وصانع الحصير والخياط....إلخ.
النساء القطريات كان لهن نصيب في المشاركة في أنشطة القرية،
فمنهن من تصنع الأكلات القطرية الشعبية ومنهن من تصنع اللقيمات
والهريس وهي نوع من الحلوى وأخريات يبعن البخور، وكل هذه
المنتجات تحظى باهتمام الزوار الذين يقبلون على شرائها، ناهيك
عن نقش الحناء الذي تتفنن فيه المرأة القطرية، لذا ترى عددا
كبيرا من المقيمات أو السائحات الأجنبيات يزين أيديهن بنقوش
جميلة من الحناء، إضافة إلى ذلك تستمتع الزائرات على الخصوص
بالاطلاع على كيفية الإعداد للعرس القطري وهو ما يسمى بالدزة.
وتحتضن القرية التراثية حفلات شعبية تحييها فرق قطرية وخليجية،
مثل فرقة الألفين وفرقة لوسيل وفرقة الديرة وفرقة مرام وفرقة
النوخدة من قطر وفرقة النشامى من سلطنة عمان وفرقة الشاعر من
البحرين ويصاحبها الفنانان زايد عتيق وسلطان حمد وفرقة الكويت
الشعبية ويصاحبها الفنان صلاح حمد خليفة وفرقة الأفراح
السعودية، وتقدم هذه الفرق عروضها في القرية التراثية وفي سوق
واقف ومدينة الخور ومدينة الوكرة وهي عبارة عن عدد من الفنون
الخليجية مثل السامري والخبيتي وفن الصوت، وقد خصصت للفرق
مسرحا وسط القرية لكي يتمكن كل الزوار من التفرج عليها بسهولة.