مسرحية لك الله يا غافل تنشر الضحك في مدرجات مسرح قطر الوطني
في إطار فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي نظم المجلس الوطني
للثقافة مسرحية قطرية بعنوان "يا غافل لك الله" قدمتها فرقة
قطر المسرحية على خشبة مسرح قطر الوطني يوم الأحد على الساعة 9
مساء.
المسرحية من إخراج حمد عبد الرضا وتأليف خليفة السيد محمد
وتمثيل كل من عبد الناصر درويش وسيار الكواري وسالم الجحوشي
وعبد الله اليامي ومحمد السني وريم صلاح واحمد عقلان وفيصل
رشيد وجاسم علي وعبد الله البكري وسالم العلوي وخالد خميس وقد
صمم ديكورها عبد الله دسمال اما مصممة الملابس فهي نوال
الكواري، وكانت تتخلل المسرحية مقاطع غنائية ورقصات جميلة
تؤديها فرقة جلنار السورية، وسيكون عرضها الثاني يوم الاثنين
الساعة 9 مساء بمسرح قطر الوطني.
وتدور أحداث المسرحية حول مشكلة الحكم من خلل ولاية، حيث أن
الوالي متعلق بشعبه ويحب له الخير والرخاء، إلا أن وزيره يبعده
عن مشاكل الرعية ويصوره لهم على أنه ظالم ويصدر القرارات
التعشفية، ويوهم الوزير الوالي أنه مريض، فيجلب له طبيبا مزيفا،
وفي هذه الأثناء ينزل الوالي إلى الشارع ليكتشف عن طريق الصدفة
أن الوزير خائن ويتآمر عليه ويقسو على الشعب، ولن يخلصه من
الوزير إلا تاجران يفدان إلى المدينة هما سالم وسلمان، حيث
يكشفان له حقيقة الوزير وأن الوالي ليس مريض، وإنما يعيش في
مرض الوهم.
لقد تفاعل الجمهور الذي كان يغص به مسرح قطر الوطني مع هذه
المسرحية الكوميدية الهادفة، وقضى ساعتين من المتعة والضحك
والتصفيق الحاد تشجيعا للممثلين، كما استمتع أيضا بالرقصات
الجميلة التي كانت تتخلل المسرحية بين الفينة والأخرى، حيث أدى
أعضاء فرقة جلنار رقصات دقيقة ومدروسة تكاد لا تتفاوت فيها أي
راقصة عن نظيرتها في الفرقة، وجاءت نهاية المسرحية ممتعة
ومليئة بالتلميحات الذكية حين طلب الوالي من التاجر سلمان بعد
أن جعله الوزير الجديد أن يتقدم بأي طلب، فقال له سلمان إن
الرعية تريد بيضا، في إشارة إلى أزمة البيض التي يعيشها
القطريون منذ شهور .
وإذا كانت هذه المسرحية قد جعلت المسرح كله يهتز بالتصفيقات
وجعلت الأطفال الصغار من الحضور يضحكون من أعماق قلوبهم على
الرغم من عدم فهمهم لمغزى الكلمات، وجعلت الجميع يتجاوب مع كل
حركات وسكنات الممثلين ، فإنما يدل ذلك على النهضة التي يشهدها
المسرح القطري والجهود الحثيثة التي يقوم بها كل من المؤلفين
والمخرجين والممثلين القطريين للرقي بمسرحهم إلى مصاف المسارح
المتقدمة والهادفة.