الأزياء الصينية
تحظى بإعجاب وتقدير جمهور الدوحة
تلبية لدعوة مركز الفنون البصرية الذي يسهر على فعاليات شتى في
مهرجان الدوحة الثقافي، شارك وفد صيني في عرض أزياء رائع يعكس
الحضارة الراقية لشعب الصين، وذلك ضمن فعاليات المهرجان
الثقافي الذي أثبت من خلال هذا
العرض أن المجلس الوطني للثقافة
والفنون يتطلع دوما إلى أن تكون قطر أرض عناق الحضارات على
اختلاف مشاربها. وقد افتتح العرض
الشيخة منى بن جاسم الدوسري حرم المرحوم الشيخ سحيم بن حمد آل
ثاني ووالدة الشاعر سلطان بن سحيم وذلك يوم السبت 1 مارس في
قاعة سلوى بالشيراتون.
وكانت الليلة الأولى من العرض مخصصة للنساء فقط، بينما ستخصص
الليلة الثانية يوم 2 مارس للعائلات.
وأول ما أذهل الجميع هو المكان الفخم الذي احتضن العرض، حيث
طغى عليه الأجواء الصينية بديكوراتها الجميلة المتقنة المتمثلة
في النقوش والزخارف الدقيقة والبديعة، حيث ساد اللون الأحمر
القاني كل القاعة بدءا من الستائر المخملية ووصولا إلى الشموع
والورود الحمراء التي زينت الموائد وأضفت لمسة شاعرية على
المكان.
وقد انطلق العرض بموسيقى صينية صاخبة تلاها ظهور عارضين
وعارضات الرشيقات، حيث اجتهدت كل منهن في إبراز جمال القطعة
التي ترتديها، وقد بلغ عدد العارضين 50 عارضا وعارضة.
وأول ما يلفت الانتباه في عروض الأزياء الصينية أنها تعتبر
جرئية لحد ما، ذلك أنها تتميز بالألوان الصارخة، والرسومات
الكثيرة التي تعكس الطبيعة مثل البحر والسماء والورود وغيرها،
وكذلك أكسواراتها الغريبة مثل القبعات الكبيرة المطرزة والتي
اتخذت أحيانا أشكال قرون الحيوانات أو نصف دوائر مصنوعة من
القماش وتوضع فوق الرأس، وأقراط كبيرة الحجم، وقد كان العرض
ثريا بعدد كبير من الأزياء التي مثلت مختلف مناطق بلاد الصين
الواسعة، منها الأزياء التقليدية والأزياء القومية وأزياء
المناسبات الخاصة.
كما تخلل العرض مقطوعات موسيقية منها معزوفة بعنوان ورد
الياسمين، ورقصات قومية أداها رجال ونساء مع بعض.
وقد كان الجمهور الموجود مشدوها بجمال العرض الصيني وتنوعه،
والذي إن دل على شيء فإنما يدل على مدى عراقة الحضارة الصينية
الضاربة في القدم، وكلك تشبث الصينيين بعاداتهم وأصالتهم.